عبد الرحيم العراقي
88
شرح التبصرة والتذكرة
الأُضْحيَّةِ : ( ( والعَجْفاءِ التي لا تُنْقِي ) ) . فليحذرِ طالبُ العلمِ ضبطَ ذلكَ من الحواشي ، إلاَّ إذا كانتْ بخطِّ مَنْ يُعْرَفُ خطُّهُ من الأئِمَّةِ . وأحسنُ ما يفسَّرُ به الغريبُ ما جاءَ مُفَسَّراً بهِ في بعضِ طرقِ الحديثِ ، كقولِ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الحديثِ الصحيحِ المتفقِ عليهِ لابنِ صائدٍ : ( ( قد خَبَأْتُ لكَ خَبِيئاً فما هُوَ ؟ قالَ : الدُّخُّ ) ) . فالدُّخُّ هنا : هُوَ الدُّخَانُ ، وَهُوَ لغةٌ فيهِ . حكاها ابنُ دُرَيْدٍ ، وابنُ السِّيْدِ ، والجوهريُّ ، وغيرُهم . وحكى ابنُ السِّيْدِ فيهِ أيضاً : فَتْحَ الدالِ . وَقَدْ رَوَى أبو داودَ والترمذيُّ من روايةِ الزهريِّ ، عن سالِمٍ ، عن ابنِ عُمرَ في هَذَا الحديثِ ، أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ لهُ : ( ( إنِّي قدْ خَبَأْتُ لكَ خَبِيْئَةً ) ) - وقالَ الترمذيُّ : ( ( خَبِيْئاً ) ) - وخَبَأَ لهُ { يَوْمَ تَأَتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِيْنٍ } قالَ الترمذيُّ : هَذَا حديثٌ صحيحٌ ،